المحقق الحلي
100
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ولا يعتبر فيه ما يعتبر في الصرف على الأشبه « 1 » . ولو أتلف على رجل ثوبا قيمته درهم فصالحه عنه على درهمين صح على الأشبه لأن الصلح وقع عن الثوب لا عن الدرهم . ولو ادعى دارا فأنكر من هي في يده ثم صالحه المنكر على سكنى سنة صح « 2 » ولم يكن لأحدهما الرجوع « 3 » وكذا لو أقر له بالدار ثم صالح وقيل له الرجوع لأنه هنا فرع العارية والأول أشبه ولو ادعى اثنان دارا في يد ثالث بسبب موجب للشركة كالميراث فصدق المدعى عليه أحدهما وصالحه على ذلك النصف بعوض فإن كان بإذن صاحبه صح الصلح في النصف أجمع وكان العوض بينهما وإن كان بغير إذنه صح في حقه وهو الربع وبطل في حصة الشريك وهو الربع الآخر . أما لو ادعى كل واحد منهما النصف من غير سبب موجب للشركة لم يشتركا فيما يقر به لأحدهما . ولو ادعى عليه فأنكر فصالحه المدعى عليه على سقي زرعه أو شجره بمائه قيل لا يجوز لأن العوض هو الماء وهو مجهول وفيه وجه آخر مأخذه جواز بيع ماء الشرب . أما لو صالحه على إجراء الماء على سطحه أو ساحته صح بعد العلم بالموضع الذي يجري الماء منه .
--> ( 1 ) المسالك 2 / 83 : الخلاف في ذلك مع الشيخ ، حيث جعله فرعا على البيع في نقل الأعيان بعوض ، فيلحقه حكمه ، ولو كان العوضان من الأثمان ، لحقه حكم الصرف . . . ( 2 ) الروضة 4 / 181 : للأصل ، اي أصالة الصحة في العقود ؛ « جمعا بين المتن والهامش » . ( 3 ) ن : لما تقدم من أنّه عقد لازم ، وليس فرعا على غيره .